السيد علي الطباطبائي

489

رياض المسائل

العبائر كالتحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وغيرها وللكتاب ( 4 ) إجماعا والسنة المستفيضة عموما وخصوصا ومنه الصحيح ( 5 ) الذي مضى والموثق ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) ( ويتصدق عن كل يوم بمد ) من طعام . ( ثم إن برئ قضى ) بلا خلاف في وجوبه ، كما في ظاهر المختلف ( 8 ) وغيره ( 9 ) ، وصريح الحلي ( 10 ) ، لأنه مريض ، فيشمله عموم ما دل على وجوبه في حقه . ونفيه على الاطلاق - في الصحيح الماضي - محمول على صورة العجز عنه باستمرار المرض وعدم برئه ، جمعا بينه وبين سابقه ، لرجحانه بشهرته وقطعيته دون الصحيح لظنيته . وليس التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص مطلقا ، فيكون الصحيح لخصوصيته بالتقديم أولى ، لأن خصوصيته إنما هي بالنسبة إلى خصوص المرض ، وأما بالنسبة إلى انقطاعه واستمراره فعام ، كما أن سابقه بالإضافة إلى انقطاع المرض خاص ، وبالإضافة إلى نفسه عام . فيمكن تخصيص كل منهما بصاحبه ، فلا بد من الترجيح ، ولا ريب أنه مع

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في المسائل والتوابع لباب الصوم ج 1 ص 85 س 3 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم ج 1 ص 281 س 9 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 619 س 4 . ( 4 ) البقرة : 184 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 149 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 6 ج 7 ص 151 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب . من يصح منه الصوم ح 3 ج 7 ص 150 . ( 8 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في لواحق الأحكام ج 1 ص 245 س 20 . ( 9 ) كابن فهد الحلي في المهذب البارع : كتاب الصوم ج 2 ص 88 . ( 10 ) السرائر : كتاب الصوم باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 400 .